محمد متولي الشعراوي

4380

تفسير الشعراوى

في اليوم الآخر - كما قلنا - للمؤمنين . وقوله سبحانه : فَسَأَكْتُبُها يدل على أن هذا سيكون في الآخرة . أي أن رحمة اللّه وسعت كل شئ في الدنيا ولكنها رحمة تنتهى بالنسبة للكافرين في إطار الدنيا ، ولكن بالنسبة للمؤمنين فهي رحمة مستمرة قد كتبها اللّه أزلا وتعطى للمؤمنين فضلا ومنّة وعطاء منه - سبحانه - فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( من الآية 156 سورة الأعراف ) وعندما سمع بعض اليهود ذلك قالوا : نحن متقون ، فقيل لهم : في أي منهج أنتم متقون أفي منهج موسى ؟ لو كنتم متقين في منهج موسى - كما تزعمون - لآمنتم بمحمد - صلى اللّه عليه وسلم - لأن من تعاليم موسى أن تؤمنوا برسول اللّه محمد - عليه الصلاة والسلام - ولذلك جاء قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 157 ] الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 )